بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أقول وبالله التوفيق
بأن الأضحية هى من شعائر الاسلام لذلك كان لزاما علينا مع قرب دخول وقتها أن نبين بعضا من أحكامها
ونحن اذ نتحدث عن الأضحية فاننا نذكر ما يأتى :
أولا : تعريفها
لقد عرف الامام الشافعى الأضحية بأنها هى ما يذبح من النعم تقربا الى الله تعالى فى يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة .
ثانيا 0حكمها :
هى عند الشافعية والمالكية سنة مؤكدة ويرى أبو حنيفة بأنها واجبة
ثالثا 0الدليل عليها :
يقول الله تعالى ( فصل لربك وانحر )
ومن السنة أن النبى ( ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده الشريفة وسمى وكبر )
رابعا .حكمة مشروعيتها :
شرعت الاضحية للتوسعة على الفقراء يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة لأن الرسول قال فى هذه الايام ( أيام منى أكل وشرب وذكر لله تعالى ) 0فلا يصح أن يأكل الغنى ويترك الفقير
خامسا 0سنها :
لا يجزىء من الضأن الا ما له نصف سنة ومن الماعز ماله سنة ومن البقر ماله سنتان ومن الابل ما له خمس سنين
سادسا 0مالا يجزىء من النعم
لا تجزىء العرجاء البين عرجها ولا العوراء البين عورها ولا المريضة البين مرضها ولا العجفاء وهى الضعيفة
ودليل ذلك ما أورده الامام مالك فى الموطأ عن البراء بن عازب
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل ماذا يتقى من الضحايا فأشار بيده وقال أربعا ( العرجاء البين ظلعها والعوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعجفاء التى لا تنقى )
ومعنى ظلعها 0مرضها ومعنى العجفاء .الضعيفة
ومعنى التى لا تنقى أى لا لحم ولا شحم لها
سابعا . ما يسن للمضحى :
يسن لمن سيضحى أن لا يأخذ شيئا بمعنى أن لا يزيل شيئا من شعر أو ظفر فى عشر ذى الحجة
لقوله صلى الله عليه وسلم ( اذا رأيتم هلال ذى الحجة وأراد أحدكم أن يضحى فليمسك عن شعره وأظفاره )
وفى رواية فلا يأخذن من شعره وأظفاره شيئا حتى يضحى )
ثامنا . الذى يصح أن يضحى به من النعم
ويصح أن يضحى بالغنم والماعز والبقر والجاموس والابل ذكرا وأنثى
تاسعا .الاشتراك فى الاضحية
يجوز أن يشترك فى البقر والجاموس والابل بشرط أن تبلغ السن بأن تبلغ فى البقر والجاموس السنتين وتدخل فى الثالثة وفى الابل أن تبلغ الخامسة وتدخل فى السادسة
ويشترك سبعة فى الواحدة
ودليل ذلك ماورد فى الموطأ عن جابر بن عبد الله أنه قال ( نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ) والبدنة هى الناقة
عاشرا .حكم ادخار من الاضحية بعد أيام التشريق .
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد منع الادخار فى سنة أقبل فيها ناس من البادية الى المدينة 0من أجل لحوم الاضاحى
ولكن فى السنة التى تلتها أجاز النبى الادخار
ودليل ذلك ما ورد فى الموطأ عن عبد الله بن واقد 0000قالوا يارسول الله نهيت عن لحوم الضحايا بعد ثلاث فقال رسول الله ( انما نهيتكم من أجل الدافة التى دفت عليكم فكلوا وتصدقوا وادخروا ) ومعنى الدافة الجماعة من الناس تسير سيرا لينا من الشدة والمجاعة
الحادى عشر . كيف تقسم :
تقسم الأضحية ثلاثة أقسام ثلث للمضحى وأهل بيته وثلث للهدايا وثلث للفقراء
وجلدها منها فان استعمله فليكن من الثلث الخاص به وان أهداه لأحد فليكن من ثلث الهدايا وان أعطاه فقير فليكن من ثلث الفقراء
الثانى عشر0وقت الذبح :
يبدأ وقت الذبح من بعد انتهاء الامام من صلاة العيد وحتى غروب شمس أخر يوم من أيام التشريق الثلاثة التى تلى العيد
فان ذبح قبل فراغ الامام من الصلاة فلا تصح الأضحية
وان ذبح بعد غروب شمس أخر يوم من أيام التشريق فلا تصح الاضحية
ومعنى لا تصح الأضحية أى لايحصل على أجرها
وانما يحصل على أجر التصدق بها
ودليل ذلك ما جاء فى الموطأ أن عويمر بن أشقر ذبح ضحيته قبل أن يغدو يوم الاضحى وأنه ذكر ذلك لرسول الله فأمره أن يعود بضحية أخرى )
تتمة :
لا يصح أن يجعل أجر الجزار من نصيب الفقراء
لا يصح أن تكون من مال حرام لأن الله طيب لا يقبل الا الطيب
أرجو أن أكون قد غطيت كل شىء فى أحكام الاضحية
فاننى ان فعلت فهذا من فضل الله
وان قصرت فهذا منى ومن الشيطان
لا تنسونى بصالح الدعاء


[size=32]
[/size]