قال الله تعالى:
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا
)[المائدة:3]
" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " [المائدة:3]
أن الإحتفال بهذا اليوم يعد عيدا من الأعياد البدعية المحدثة التي لا أصل لها في الشرع وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحداث في الدين.
. فلا يخصص يوم بفرح واحتفال إلا بدليل شرعي

قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم - أُراه - :( قال اللهُ تعالى: يشتِمُني ابنُ آدمَ، وما ينبغي له أن يشتِمَني، ويكذِّبُني، وما ينبغي له. أما شتمُه فقولُه: إن لي ولدًا، وأما تكذيبُه فقولُه: ليس يُعيدُني كما بدأني ).(1)


شرح الحديث

في هذا الحديثِ القُدُسيِّ يَروي النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن ربِّه تعالى أنَّه قال: يَشتِمُني ابنُ آدمَ، أي: يتجرَّأُ عليَّ ويَصِفُني بما يَقتضي النَّقصَ بعضُ بَني آدمَ، وهم اليهودُ والنَّصارى الذين ادَّعَوْا له تعالى ولدًا، والمشرِكونَ الذين أنكَروا البعثَ، وما يَنبغي له أن يَشتِمَني، ويُكَذِّبُني وما يَنبغي له، أي: لا يجوزُ له أن يَصِفَني بما يَقتضي النَّقصَ، وليس له أن يُكذِّبَني، ثمَّ فسَّر سبحانَه مرادَه بهذا الشَّتْمِ وذاك التكذيبِ فقال: أمَّا شَتْمُه، فقوله: إنَّ لي ولدًا، وأمَّا تكذيبُه، فقوله: ليس يُعِيدُني كما بدَأَني، أي: فأمَّا الذين شَتَمُوا ربَّ العالمينَ من اليهود والنَّصارى وبعضِ المشركينَ، فقدْ نسَبوا له سبحانَه الولدَ، وهذا لا يليقُ به عزَّ وجلَّ؛ حيثُ إنَّه يَقتضي المجانسةَ والمشابهةَ، والنَّقصَ والحاجةَ، وهو عزَّ وجلَّ الواحدُ الأحدُ الذي لم يَلِدْ، ولم يُولَدْ، ولم يكنْ له كفوًا أحدٌ، وأمَّا الذين كذَّبوا بالله، فقد أنكَروا البعثَ واستبعَدوه، مع عِلمِهم بأنَّ الله هو الذي خلَقَهم على غيرِ مثالٍ سابق، فكيف يخلُقُهم ابتداءً، ثمَّ يَعجِزُ عن إعادتهم مرَّةً أخرى، مع أنَّ الإعادة أَسهلُ؟!
هنا

(1) الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3193 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]