البكاء لدى الاطفال  



يعتبر بكاء الأطفال أمر طبيعي جداً وبالتحديد لدى الأطفال حديثو الولادة، فهم حسب الدراسات يبكون لمدة تتراوح ما بين ساعة إلى ثلاث ساعات يومياً، فالطفل حديث الولادة من الطبيعي أنه لا يستطيع القيام بأي شيئ لوحده، فيعتمد عليكِ في الغذاء، الدفء إضافةً إلى الراحة والأمان، فتشاهديه يبكي عندما يحتاج إلى جميع هذه الأمور أو إحداها، ولكن في كثير من الأحيان تشعر الأم بالإنزعاج، ولا سيّما إذا لم تستطع أن تعرف ما هو السبب الحقيقي لبكاء طفلها، هل لأنه جائع، أم متألم أم مريض، أيشعر بالحر أو البرد، بحاجة لتغيير حفاضته أو حتى إلى الاحتضان، فقد يكون الأمر في منتهى الصعوبة بالنسبة للأم ولا سيّما في الفترة الأولى، لكن مع الوقت سوف تتعرفين إلى أنماط بكاء طفلك، والمؤشرات التي يعطيكِ إياها عندما يبكي بسبب الجوع او لأنه بحاجة لتغيير حفاضته وما إلى ذلك، لأنّه كلّما كبر أكثر، كلّما تطورت لديه طرق التواصل مع من حوله، فتتحسّن قدرته على التواصل عن طريق الابتسامة، العينين أو حتى من خلال إصدار صوت أو عمل حركة معينة.

البكاء لدى الاطفال   1146856


تعامل الأهل مع بكاء الطفل

نتيجةً لبكاء الطفل غير المبرر أحياناً إضافةً إلى غضبه، قد يستسلم الوالدان ويتساهلان مع بكاءه، ولكن هنا يجب الأخذ بعين الاعتبار إلى أن موضوع التساهل قد يتسبب في تدليل الطفل أو حتى إفساده، فيتحول سبب البكاء عند الطفل إلى وسيلة ابتزاز لا أكثر، يتخذها الطفل وسيلة لجذب انتباههما والحصول على ما يريد، لذلك يجب هنا أن نراعي الأسلوب الذي نستخدمه عند التعامل مع بكاء طفلنا.

شكل نوبات البكاء لدى الأطفال

تختلف أساليب البكاء من طفل إلى آخر، اعتماداً على طبيعة الطفل نفسه إضافةً إلى أسلوب الوالدين في مواجهة هذا البكاء، فتكون إمّا نُواح أو تذمّر أو شكوى أو بكاء أو كتم النفس، أو قد يرتمي الطفل أرضاً أو ينزوي غاضباً وهكذا.

نصائح

إذا كان سبب البكاء هو الابتزاز من أجل تغيير موقفكما والاستجابة لطلب معين، فلا ترضخوا لهذا الابتزاز ولا تتنازلوا بغض النظر عن الأسباب أو حتى إن زاد ابتزازه أو كثر بكاءه، لأنّه الموافقة والاستجابة ستكون بمثابة وسيلة ناجحة يتخذها طفلكم للحصول على ما يريد. إذا رفض أمراً ما أو عبر عن انزعاجه من موضوع معين عن طريق بكائه، فحاولوا أن تكافئوه من خلال مدحه، عناقه وتقبيله إضافةً إلى مدحه أمام الآخرين. عندما يبدأ في البكاء، اطلبوا منه أن يذهب لغرفته يبكي ويفكر لماذا يقوم بالبكاء، وبعد أن يهدى حاولوا أن تتفاوضوا معه. حاولوا أن توصلوا له فكرة أن البكاء لا يعتبر وسيلة لطلب أو رفض موضوع معين، بل من الأفضل أن تكون لديه طريقة مناسبة أكثر لعمره، واحرصوا على أن لا تخبروه بفكرة أن "الراجل ما يعيطش" لأن الرجل في النهاية إنسان يتعب ويبكي ولكن عندما تكون هناك أسباب تستحق البكاء. حاولوا أن تجدو البديل للموضوع الذي يبكي بسببه، فإن كنتم تعودوه على مشاهدة التلفاز لمدة ساعة يومياً على سبيل المثال، وبدأ يبكي لأنه يريد مشاهدته أكثر، فلا تبتعدوا عن أسلوب تربيتكم له لأنه فقط يبكي، بل حاولوا أن توجدوا الدليل كالتلوين أو حتى الاستماع للموسيقى. لا تستخدموا معه أسلوب الضغط عندما لا يرغب في القيام بأمر معين، ابتعدوا عن أسلوب الصراخ أو حتى الضرب لأنه سيزيد من بكاءه وعناده أيضاً، بل اتركوه يهدأ حتى لا يؤذي نفسه أو من حوله. استخدموا أسلوب الاستغراب عندما يقوم بفعل أو سلوك غير جيد، هذا سيوصل له رسالة بطريقة معينة بأن لا تكرر هذا مرة أخرى. وأخيراً لا تظنوا بأن بكاء طفلكم هو أمر طبيعي جداً في جميع المراحل ولأي سبب بل يجب أن يأخذ مساره الصحيح.